الشيخ سليمان ظاهر

352

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

يبرمون من دون أمرها أمرا ولا ينقضون من دون استشارتها حكما ، حتى إذا دبت الفرقة وانقسمت الأمة أحزابا وأشياعا وخرجت عن طبيعة الخلافة إلى طبيعة الملك ، وكان لذلك أثره البين بعد المائة والثلاثين من عهد تلك الفتوحات ، أخذ الطموح في نفوس الولاة الذين مكن لهم الانقسام من الفرصة السانحة باستقلال من يلي عملا من تلك الأعمال الواسعة بذلك العمل ، وبلغ نهايته في عهد الخلافة العباسية التي استشرى فيها داء التنافس بالأمر والنهي ، وقد أمكنهم منه بعد دار الخلافة عن ولاياتهم وامتداد نفوذ الغريب على سلطانها من الفرس والترك والأكراد وما إليهم . فكانت البلاد الإيرانية غنيمة لكل طامح في الاستقلال . فكانت أول دولة نشأت الدولة الفارسية الصفارية ثم الدولة الغزنوية فالسلجوقية فالمغولية وقد قامت على أنقاض السلجوقية ، وانتهت هذه الدولة بخروج الملك من يد أبي سعيد من آل تيمور إلى الدولة الصفوية . لمحة عن إيران المقتطف م 67 ص 540 : مساحة إيران 628 ألف ميل مربع أي أكثر من ثلاثة أضعاف فرنسا وستة أضعاف انكلترا ، وعدد سكانها يتراوح بين ثمانية ملايين نفس وعشرة ملايين ( آخر إحصاء نفوسها يبلغ خمسة عشر مليونا ) فهي أقل سكانا من القطر المصري . وإيراد حكومتها السنوي نحو مليون جنيه ونصف مليون حسب ميزانية 1914 ، والأرض كثيرة الخيرات شديدة الخصب حيث توجد المياه لريها ، لكن وسائل الري قليلة ولذلك فالجانب الأكبر منها قاحل . ويزرع فيها يروى منها القمح والشعير وسائر الحبوب والأرز والسكر والتبغ والقطن والفوة والخشاخش والحناء . ويربى فيها دود الحرير ويكثر فيها الكرم والزيتون وأثمارها يضرب المثل بجودتها . ومواشيها كثيرة من البقر والغنم والمعزى والجمال والخيل والبغال . وفيها غابات واسعة جدا ومعادنها كثيرة منها الرصاص والنحاس والقصدير والانتيمون والنيكل والكوبلت والمنغتيس والحديد والفحم الحجري والملح والكبريت والبترول